نحو الصليب
بعد ذلك أرسل بيلاطس يسوع للصلب، فسار ذاك بخطى وئيدة صامتـًا صابرًا محتملاً.
أمر الوالي أن تكتب علته أي نوع جريمته على لافتة "هذا هو يسوع الناصري ملك اليهود". كتبوها بالعبرية واليونانية واللاتينية، فالعبرية كانت لغة الدين واليونانية لغة الأدب والفكر واللاتينية لغة الدولة الرسمية.
كانت هذه اللافتة تُحمل في مقدمة الموكب إعلاناٌ لكل واحد بلغته يوضّح الجريمة التي أدين بها الشخص. استاء رؤساء الكهنة من نصّ هذه الكتابة واعترضوا على ذلك، لكن بيلاطس حسم الأمر بأن ما كَتبهُ قد كَتبهُ.
حمّلوه الصليب الذي كانوا سيصلبونه عليه وهم يحثونه على المسير، وسار معانيًا آلام الجلد حاملا صليبـًا ثقيلاً حتى وصل الى حالة من الإعياء الشديد.
وعندما لم يعد يحتمل بعد حَمْل قطعة الخشب الثقيلة، أمسكوا رجلاً كان آتيًا من الحقل اسمه سمعان القيرواني فحمّلوه الصليب حتى موضع الصلب.
ربما كان القيرواني فلاّحًا أو زائرًا أراد ان يشهد العيد فكان نصيبه ان يشارك المسيح حمل
صليبه ويا لها من بركة أن يكون في الوقت المناسب وفي المكان المناسب.
"وَلَمَّا مَضَوْا بِهِ أَمْسَكُوا سِمْعَانَ، رَجُلًا قَيْرَوَانِيًّا كَانَ آتِيًا مِنَ الْحَقْلِ، وَوَضَعُوا عَلَيْهِ الصَّلِيبَ لِيَحْمِلَهُ خَلْفَ يَسُوعَ." (لو 23: 26).
بقلم الاخ/ مكرم مشرقي
إضافة تعليق جديد